السلمي
257
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
سمعت أبا العباس ] « 1 » بن عطاء 159 يقول : « كلّ آخذ من الدنيا إذا نقص ما له فيها اتضع عند النّاس إلا الصوفيّ ، فإنّه كلما تجرّد من الدنيا كان أعظم عندهم وفي أعينهم » . ومن آدابهم ما سئل أبو حفص عن الأدب مع اللّه والأدب مع عباده فقال : « الأدب مع اللّه القيام بأوامره على حدّ الإخلاص ، وصحة - محمد بن حبّان ، وعبد اللّه بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن محمد الباغندي وجماعة . وعنه : القاضي عبد الوهاب المالكي ، وعبيد اللّه بن أحمد الأزهري ، وأبو القاسم التنوخي وآخرون . وثقه الخطيب . ( تاريخ بغداد : 11 / 261 - 262 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 378 ، شذرات الذهب : 3 / 87 ) .
--> ( 1 ) السند محذوف في ب . ( 159 ) هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء ، أبو العباس الأدمي الصوفي ( 309 ه / 922 م ) ، كان أحد شيوخهم الموصوفين بالعبادة والاجتهاد وكثرة الدرس للقرآن ، وحدث بشيء يسير عن يوسف بن موسى القطان ، والفضل بن زياد صاحب أحمد بن حنبل ونحوهما . روى عنه محمد بن علي بن حبيش الناقد . روى أبو العباس بطريق الفضل بن زياد عن هارون بن معروف أنه قال : « أقبلت على الحديث وتركت القرآن ، فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي : « من آثر الحديث على القرآن عوقب » . فما حال عليّ الحول حتى ذهب بصري » . وكان لأبي العباس في كلّ يوم ختمة وفي شهر رمضان كلّ يوم وليلة ثلاث ختمات . وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة ليستروح إلى معاني مودعها ، فمات قبل أن يختمها . قال عبد اللّه بن محمد السجزي : « لم أر في جملة مشايخ الصوفية أفهم من ابن عطاء » . قال أحمد بن عطاء الأدمي : « لا يكون غناء النفس إلا للأولياء خاصة ، وقد يكون المؤمن غنيّ القلب ولا يكون غنيّ النفس . وكذلك إسلام النفس لا يكون إلا للأولياء خاصة ، وقد يكون المؤمن سليم القلب ولا يكون سليم النفس » . وقال على سؤال عن العبودية : « ترك الاختيار ، وملازمة الافتقار » . مات أبو العباس بن عطاء لأيام خلت من ذي القعدة . ( تاريخ بغداد : 5 / 26 - 30 ) .